الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
289
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
في تفسير البرهان ( 1 ) وروى صاحب كتاب المقتضب في إمامة الاثني عشر بإسناده ، عن أبي سليمان ( سلمى ) راعي رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : " سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول : " ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل جلّ جلاله : آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه 2 : 285 ، فقلت : والمؤمنون كل آمن با لله 2 : 285 ، فقال تعالى : صدقت يا محمد ، من خلَّفت في أمتك ؟ قلت : خيرها ، قال الله تعالى : علي بن أبي طالب عليه السّلام ؟ قلت : نعم ، قال : يا محمد إني اطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها ، فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا أذكر في موضع إلا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا وشققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي . يا محمد إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين ، يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ، ثم آتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتى يقرّ بولايتكم ، يا محمد تحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم ، فقال لي : التفت عن يمين العرش ، فالتفت فإذا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور قيام يصلون ، وهو في وسطهم ( يعني المهدي ) كأنه كوكب درّي ، فقال : يا محمد هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك ، وعزتي وجلالي إنه للحجة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي " . وفي المحكي عن الاحتجاج ، عن القاسم بن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : هؤلاء يروون حديثا في معراجهم أنه لما أسري برسول الله صلَّى الله عليه وآله رأى على العرش : لا إله إلا الله محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله أبو بكر الصديق ، فقال : ( سبحان الله غيّروا كل شيء حتى هذا ؟ قلت : نعم ، قال : إن الله عز وجل لما خلق العرش كتب
--> ( 1 ) تفسير البرهان ج 3 ص 266 . .